Politica Internazionale

Politica Internazionale

Cerca nel blog

venerdì 21 agosto 2026

イランに対する経済戦争の影響

 إن التحول في الحرب ضد إيران، الذي أعلنه ترامب - حرب اقتصادية شاملة - يحمل في طياته تداعيات وتقييمات يجب إجراؤها بعناية فائقة. أول ما يجب مراعاته هو الصعوبة الواضحة التي واجهتها العمليات الأمريكية في مواجهة طهران. ثمة صعوبة سياسية موضوعية متأصلة في تعزيز النظام الإيراني، لا سيما على الصعيد الداخلي، حيث فشلت العمليات الأمريكية في حشد الشعب ضد الحكومة الثيوقراطية. يضاف إلى ذلك أن القادة الأمريكيين أبلغوا بنفاد الأهداف في إيران، دون تحقيق نتائج ملموسة. وأخيرًا، فإن تقليص المخزونات العسكرية، وخاصة الصواريخ، يجبر البيت الأبيض على إعادة تقييم أولوياته، على الأقل حتى يتم تجديد الترسانات، وإن لم يكن ذلك سريعًا. إن نية شن حرب اقتصادية ضد إيران تفتح آفاقًا جديدة، قد تعكس جزئيًا أهدافًا قديمة. فعلى الصعيد الداخلي، يعاني الاقتصاد الإيراني منذ فترة طويلة من وضع مزرٍ، وقد يؤدي المزيد من التضييق إلى انهيار البلاد، مما يزيد من السخط الشعبي العميق أصلًا، وربما يغذي الانتفاضات. مع ذلك، يُعدّ أحد أكبر الأخطاء الناجمة عن الصراع الإيراني هو ترسيخ نفوذ العناصر الأكثر تطرفًا في النظام، وتهميش المعتدلين، وتشجيع المزيد من القمع. وإذا كان ترامب يأمل في إشعال انتفاضات شعبية من خلال تشديد السياسات الاقتصادية، فإن هذا، على الأقل في الوقت الراهن، ليس إلا مجرد أمنيات. أما التداعيات السياسية الدولية فهي عديدة، سلبية وإيجابية على حد سواء. وتتعلق التداعيات السلبية بالعلاقات المحتملة مع الصين وروسيا، الدولتين اللتين تربطهما علاقات تجارية وثيقة بطهران. كما أن تهديد الرئيس الأمريكي موجه ضد أي دولة تسعى إلى التجارة مع إيران، أو تقديم المساعدات لها على أي حال. وقد يؤدي السعي لعزل إيران إلى توترات جديدة مع بكين وموسكو، مما سيؤثر أيضًا على العلاقات الاقتصادية المتوترة أصلًا، لا سيما مع الصين. وهذا عامل يستدعي دراسة متأنية، إذ قد يُولّد توترات تجارية بين واشنطن والصين، مما قد يؤثر على البيانات الاقتصادية العالمية. لكن الحرب الاقتصادية التي يشنها ترامب قد يكون لها أيضًا تداعيات إيجابية على العلاقات مع الحلفاء التقليديين، والتي لم تكن على ما يرام مؤخرًا، تحديدًا بسبب الرئيس الأمريكي. فالدعوة إلى مقاطعة اقتصادية أسهل تنفيذًا من الانضمام إلى حرب غير مرغوب فيها أو متفق عليها. في نهاية المطاف، تخضع إيران بالفعل لعقوبات غربية عديدة، ومن شأن تشديد هذه العقوبات ألا يؤثر بشكل كبير على اقتصادات البلدين، بل سيسمح بدعم صريح لترامب، حتى دون التعرض لتهديدات طهران بشأن دعم محتمل للولايات المتحدة، ما يصب في مصلحة الأخيرة بالسماح لها باستخدام قواعد عسكرية على أراضيها. إن الحرب الاقتصادية التي أعلنها ترامب تنطوي على صعوبات واضحة في تحقيق النجاح، لا سيما في ظل حاجة الصين الماسة للنفط الخام. ومع ذلك، حتى وإن لم تحقق نجاحًا كاملًا، فإنها ستكون تكتيكًا أكثر جدوى من التكتيك العسكري البحت، الذي كان خطأً فادحًا، إذ تسبب في ارتفاع التضخم وتراجع شعبية الرئيس الأمريكي، محليًا ودوليًا.

Nessun commento:

Posta un commento